الخميس، 29 ديسمبر، 2011

المحور الأول: التجربة و التجريب

المحور الأول: التجربة و التجريب

إشكالية المحور:
ما دلالة التمايز بين التجربة و التجريب
ما الفرق بين التجربة و التجريب؟

تعر يف التجربة
1. التقاء ذات عارفة مع الواقع الداخلي أو الخارجي وما يثيره هدا اللقاء في العقل الإنساني
2. في نظرية المعرفة . تطلق على المعارف الصحيحة التي يكتسبها العقل بتمرين ملكاته المختلفة لا باعتبار هذه المعارف داخلة في طبيعة العقل، و التجربة بمعنى خاص. هي أن يلاحظ العالم ظواهر الطبيعة في شروط معينة يهيئها بنفسه و يتصرف فيها بإرادته
تعريف التجريب
1. تجربة مستثارة و ليست تلقائية وفقا لتساؤلات نظرية، أنها سلسلة من التجارب (معالجة و ملاحظة موجهة للظواهر ) هدفها فحص صلاحية النظريات أو الفرضيات التفسيرية .
2. مجموعة من التجارب منظمة تسمح بملاحظة مجموعة من الظواهر من اجل اختيار فرضيات

أطروحة كلود برنار :
يعرض كلود برنار المنهج التجريبي في صورته الكلاسيكية ، و الذي يقوم على أربع لحظات أساسية .
1. الملاحظة: أي معاينة الواقعة
2. الفرضية: أي ميلاد فكرة في الدهن تبعا للمعاينة
3. التجربة: التي يتصورها في دهنه أولا
4. النتائج: أي أن التجربة تسفر عن ظواهر جديدة عليه ملاحظتها من جديد وهكذا دوليك
يبين كلود برنار الدور المحوري الذي تلعبه الفرضية بالنسبة للتجربة العلمية " الفكرة التي يضعها العقل النظري تقود التجربة انه مفتاح الذي أمدتنا به الثورة الكوبيرنيكية لولوج العلم المعاصر ، العقل كما يقول كانط ينبغي أن يسبق و يفرض على الطبيعة أن تجيب على أسئلته" .

أطروحة الكسندر كويري :

يميز هذا الرياضي و الفيلسوف الفرنسي بين التجربة بمعناها الخام والتي لو تلعب أي دور في نشأة العلم الكلاسيكي بل شكلت عائقا لتطوره في الحقيقة و بين التجريب و الذي يتميز بكونه" مسالة منهجية للطبيعة" تصاغ بلغة رياضية دقيقة.

أطروحة رونيه توم :
ينفي رونيه توم وجود منهج تجريبي بالمعنى الديكارتي أي" مجموعة ضرورية من الإجراءات المحددة بشكل منظم "لكن في مقابل ذلك يقر بوجود ما اسماه ب" ممارسة تجريبية" تتبع إجراءات محددة تتمثل فيما يلي :
1. عزل مجال مكاني (المختبر)
2. تحضير عينات للدراسة ( كائنات حية-مواد كيميائية...)
3. تسليط تأثيرات محددة مادية أو طاقية عليها
4. تسجيل استجابة النسق المدروس بواسطة أجهزة
في حالة استكمال الدارس هذه الإجراءات الأربع نتتحدث آنئذ عن" تجريب" .

خلاصة المحور :
يتضح من خلال الأطروحات السابقة أولا التمييز بين التجربة التي تتخذ طابعا خاما والتي لوحدها لا تمدنا بالمعرفة ،إنما يتطلب الأمر التوفر على نظرية تفسيرية، فمثلا الفلاح يعرف بالتجربة أنها ستمطر غدا انطلاقا من علامات يعرفها ( سحب مثلا )لكنه لم يدرس علم الأرصاد لدا فتوقعته تكون معرضة للخطأ ، وبين التجريب و الذي هو فعل دقيق و محدد و جزء من منظومة علمية
كما نتبين التطور الذي حصل على مستوى تحديد مفهوم "المنهج التجريبي" و محطاته فلم يعد الأمر يتعلق بمنهج محدد و ثابت كما تصوره ديكارت و كما تصوره العلم الكلاسيكي بل تطور ليصبح مجرد فعالية و ممارسة قابلة لانفتاح و مباشرة المستجدات في الحقل العلمي خصوصا بعد التطور الذي شهده العلم ،و تغير الظواهر التي ينبغي اكتشافها و مساءلتها و التي انعكست على العقلية العلمية.

‏ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق