‏إظهار الرسائل ذات التسميات الشغل. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات الشغل. إظهار كافة الرسائل

الجمعة، 20 يونيو 2008

المحور الثالث : الشغل بين الاستلاب والحرية

المحور الثالث : الشغل بين الاستلاب والحرية

السؤال الإشكالي:
هل يمثل الشغل عامل تحرر أم عامل استلاب، غاية أم وسيلة، رتابة أم إبداعية؟

- سارتر: يؤكد سارتر على أن الشغل هو الذي يمنح إمكانية الشروع في التحرر انطلاقا من وعي العامل المقهور باستعباده في عمله. تتجلى أهمية موقف سارتر في كونه يعتبر الشغل عنصرا أساسيا لتحرير العامل المستعبد من طرف نظام الشغل المستبد ، كما يعتبر إن حالة الرفض التي يمثلها العامل لوضعيته المتأزمة بمثابة وعي وحرية.

-كارل ماركس: يعتبر ماركس أن الشغل عامل استلاب وتحرر في الوقت ذاته ففي النظام الرأسمالي لا يعدو أن يكون الشغل سوى وسيلة لاستلاب الذات وقهرها وإذابتها وقتلها بحيث أصبح الشغل نشاط مستهلك في ظل شروط إنتاج يتم فيها شراء قوة العمل. وهدا الإحساس بالاستلاب يظهر من خلال نفور العامل من الشغل حيت يحس داخله بالشقاء والتذمر ، وانهيار نفسي وإرهاق يمنعه من تطوير طاقاته وتحقيق ذاته وتكون النتيجة الحتمية هي مايلي :فعوض إحساس الإنسان بكينونته داخل العمل أصبح يبحث عن ذاته في أوقات الفراغ في أعمال تعتبر مجرد وظائف حيوانية... إن الاستلاب في نظر الماركسية ليس سوى نتيجة حتمية للاستغلال الناتج بدوره عن الملكية الخاصة لوسائل الإنتاج.

خلاصة
إن الشغل ظاهرة استأثرت باهتمام الفلاسفة والسياسيين و السوسيولوجيين وعلماء الاقتصاد وغيرهم . ففي الوقت الذي يرتبط فيه الشغل عند البعض بالإنتاجية والتقنية والتصنيع والتقدم والتخلف...الخ يرتبط عند الآخرين بالالتزام وخلق الذات للذات وخلق الذات للآخر والرغبة والحرية والاستلاب ،ومهما تعددت الأطروحات فإننا لا نستطيع أن نتصور العالم اليوم دون ظاهرة الشغل أو حياة ليس فيها عمل إلا إذا كنا طوباويين أو مستغرقين في أحلام اليقظة. فالشغل وحده يستطيع أن يحقق للإنسان إنسانيته ويضمن له كرامته. إننا اليوم نوجد بالقدر الذي نعمل، بل أصبح وجودنا متوقف على الشغل ، من خلاله نستطيع أن نتفاعل مع ذواتنا ومع الآخرين وهو الكفيل بان يقيم التصالح بيننا وبين أنفسنا وبيننا وبين مجتمعنا